برنامج تمبوس

برنامج تمبوس هو برنامج ممول من الإتحاد الأوروبي لدعم أعمال التطوير في التعليم العالي بالدول الشريكة في شرق أوروبا ووسط آسيا ودول غرب البلقان وحوض المتوسط ويعمل برنامج تمبوس على تشجيع التعاون بين المؤسسات، ويركّز على إصلاح وتحديث أنظمة التعليم العالي في الدول الشريكة. ويسهم البرنامج في إنشاء منطقة تعاون في مجال التعليم العالي لدول الإتحاد الأوروبي والدول الشريكة من مناطق الجوار.

كما يهدف البرنامج إلى تشجيع التقارب بين أنظمة التعليم العالي في الدول الشريكة والتطوارت الموازية في الإتحاد الأوروبي في مجال التعليم العالي. أما بالنسبة لدول غرب البلقان، فيسهم برنامج تمبوس في إعداد الدول المتقدمة بطلبات، أو تلك التي قد تتقدم بطلبات، للمشاركة في ‘برنامج التعلم مدى الحياة

وبالإضافة إلى تشجيع التعاون بين المؤسسات المختلفة، يهدف تمبوس إلى تشجيع أسلوب “التقارب بين الشعوب”. ويوفر برنامج تمبوس الدعم لتجمعات مؤسساتية تتكون في الغالب من الجامعات أو الإتحادات الجامعية. ويمكن للجهات غير الأكاديمية المشاركة في أحد التجمعات المؤسساتية.</ ويجري تنفيذ برنامج تمبوس بالتنسيق مع برنامج إراسموس موندوس الذي يوفر المنح الدارسية لطلبة العالم الثالث ويسمح لهم بالالتحاق ببرامج  الماجيستير و الدكتوراهداخل الإتحاد الأوروبي

يقوم برنامج تمبوس بتمويل ثلاثة أنواع من المشاريع

تَعتبر المفوضية الأوروبية أن التعليم العالي من الأولويات الهامة لأنشطتها التعاونية مع البلاد المجاورة والمحيطة بها. ويُعتبر برنامج تمبوس أقدم برنامج من الإتحاد الأوروبي في هذا القطاع، ويتميز بتركيز كبير على التعاون فيما بين مؤسسات التعليم العالي، وقد دخل الآن مرحلة جديدة تستمر من 2007 إلى 2013م. ومنذ بداية العمل به، فقد نجح التعاون الجامعي في إطار برنامج تمبوس نجاحا واضحا في الإسهام في بناء مؤسسات التعليم العالي في الدول الشريكة، كما ساهم في نجاح الشراكة بين الجامعات على المدى البعيد، وساعد على تحسين التفاهم المتبادل بين الجهات الأكاديمية المختلفة في الإتحاد الأوروبي والدول الشريكة.

وكان هناك العديد من الدروس القيّمة المستفادة من المراحل السابقة، كما كانت هناك أولويات على مستوى كل بلد وكل منطقة، وقد تم أخذ هذه الدروس بعين الاعتبار عند تصميم البرنامج الجديد. وقد أكد تقييم المراحل السابقة بالبرنامج أهميته وسلامة مبادئه وأساليبه المنطقية والإدارية

وفي الدول الشريكة على وجه الخصوص، تواجه مؤسسات التعليم العالي حاليا تحديات كبيرة تتعلق بـ  أ) تغيرات ديموغرافية هائلة (تعداد الحاصلين على التعليم العالي، معدّلات الأعمار، تدفقات الهجرة)،  و ب) المنافسة العالمية المتزايدة التي أدت إلى نقلة كبيرة في توزيع القوى الاقتصادية على الصعيد الدولي،  و ج) تغيرات في العلوم والتكنولوجيا، وخاصة تزايد أهمية الابتكار التنظيمي والمجتمعي عوضا عن الابتكار التكنولوجي البحت، وكذلك د) تحديات المجتمعات التي تمر بمراحل انتقالية (تماسك المجتمع، حقوق الإنسان، الخ)

وبالتالي، تلعب مؤسسات التعليم العالي دورا هاما في نجاح الانتقال بالمجتمع والإقتصاد إلى مكانة قائمة على أساس من المعرفة، وتساعد مؤسسات التعليم العالي على تدريب جيل جديد من القادة. كما تُعتبر هذا المؤسسات بيوتاً للخبرات ومركزاً لتطوير الموارد البشرية. كما تُعدّ مؤسسات التعليم العالي أيضا من العوامل الرئيسية الهامة للنمو والمنافسة، وتلعب دورا حاسما في البرنامج الإصلاحي للدول الأعضاء بالإتحاد الأوروبي والدول الشريكة

وقد أصبح من المسلّم به أن تحديث التعليم العالي يُعد من الشروط الأساسية لنجاح استراتيجية لشبونة التي طرحها الإتحاد الأوروبي في مارس 2000م والتي تهدف إلى تجديد هيكلة الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية في الإتحاد الأوروبي. وقد وقّعت أعداد متزايدة من الدول الشريكة على بيان بولونيا، كما أعربت هذه الدول عن اهتمامها بإحداث التوافق فيما بين أنظمتها الخاصة بالتعليم العالي، بناءاً على ما شهدته أوروبا من تطورات في هذا الصدد. هذا، وقد ساعد برنامج تمبوس الدول الشريكة على إصلاح أنظمة تعليمها العالي حسب مبادئ “عملية بولونيا” التي تهدف إلى إنشاء ما تسميه “المنطقة الأوروبية للتعليم العالي” والتي أصبحت بمثابة نقطة مرجعية للدول الأعضاء بالإتحاد الأوروبي وكذلك للدول الشريكة