تتأثر التقاليد الأوكرانية بشكل كبير بالمسيحية، والتي هي الدين السائد في البلاد. كما أن دور الجنس يميل أيضا لأن يكون أكثر تقليدياً، كما أن الأجداد يلعبون دوراً أكبر في تربية الأطفال مما هو الحال في الغرب. تأثرت الثقافة في أوكرانيا أيضا بجيرانها الشرقيين والغربيين، الأمر الذي ينعكس في هندستها المعمارية، والموسيقى والفن.

كان للحقبة الشيوعية تأثير قوي على الفن والكتابة في أوكرانيا. في عام 1932، قدم ستالين سياسة الدولة الاشتراكية الواقعية في الاتحاد السوفياتي عندما صدر المرسوم “اعادة هيكلة المنظمات الأدبية والفنية”. الأمر الذي خنق الإبداع لحد كبير. برز الجلاسنوست (الانفتاح) في الثمانينات الأمر الذي سمح للكتاب والفنانين السوفييت بحرية التعبير عن أنفسهم كما يريدون

تقليد بيضة عيد الفصح، والمعروفة باسم بيسانكي، ذو جذور عميقة في أوكرانيا. يرسم على البيض بالشمع لخلق نمط؛ ومن ثم يطبق الصباغ ليعطي البيضة ألواناً حسنة. لا يؤثر الصباغ على الأجزاء المغطاة بالشمع. بعد أن تصبغ كامل البيضة يزال الشمع وتبقى حينها الأنماط الملونة. هذا التقليد ضارب في القدم، وسبق وصول المسيحية إلى أوكرانيا. أسست مدينة كولوميا على سفوح جبال الكاربات في عام 2000 متحف بيسانكا الذي حصل على ترشيح نصب أوكرانيا الحديثة في عام 20077، كجزء من مشروع عجائب أوكرانيا السبع

تشمل الصفرة التقليدية الأوكرانية الدجاج ولحم الخنزير ولحم البقر والسمك والفطر. يفضل الأوكرانيون أيضا البطاطا والحبوب والخضراوات الطازجة المخللة. من الأطباق التقليدية فارينيكي (زلابية مغلية مع الفطر والبطاطا ومخلل الملفوف والجبن أو الكرز)، بورشت (حساء مصنوع من البنجر والملفوف والفطر أو اللحوم) وهلولبتسي (لفائف ملفوف محشوة بالأرز والجزر واللحم). كما تشمل التخصصات الأوكرانية دجاج كييف (تشيكن ألاكييف) وكعكة كييف. من المشروبات الأوكرانية الفاكهة المطهية، العصائر والحليب واللبن (يصنع منه الجبنة أيضاً)، والمياه المعدنية والشاي والقهوة والبيرة والنبيذ وهوريلكا.

وفقا للدستور، لغة الدولة في أوكرانيا هي الأوكرانية. بينما يتحدث بالروسية، التي كانت اللغة الرسمية في الواقع في الاتحاد السوفياتي، على نطاق واسع، لا سيما في شرق وجنوب أوكرانيا. وفقا لتعداد عام 2001، 67.5 في المئة من السكان صرحوا بأن الأوكرانية هي لغتهم الأصلية بينما كانت الروسية لدى 29.6 في المئة. معظم المتكلمين بالأوكرانية كلغة أم يتكلمون الروسية كلغة ثانية.

تؤدي هذه التفاصيل إلى اختلاف كبير في نتائج المسح المختلفة، حتى أن إعادة صياغة السؤال نفسه قد تغير من نسب النتائج بشكل واضح.  يتحدث بالأوكرانية بشكل رئيسي في غرب ووسط أوكرانيا. في غرب أوكرانيا الأوكرانية هي اللغة السائدة في المدن (مثل لفيف). بينما في وسط أوكرانيا، يستخدم كل من الأوكرانية والروسية على حد سواء في المدن، مع كون الروسية أكثر شيوعا في كييف،  بينما الأوكرانية هي اللغة السائدة في المجتمعات الريفية. في شرق وجنوب أوكرانيا، تستخدم الروسية أساسا في المدن، بينما الأوكرانية في المناطق الريفية.

تراجع عدد الناطقين بالأوكرانية في الحقبة السوفياتية من جيل إلى جيل. وبحلول منتصف الثمانينات، تراجع استخدام اللغة الأوكرانية في الحياة العامة بشكل ملحوظ. بعد الاستقلال، بدأت حكومة أوكرانيا محاولات لاستعادة هيمنة اللغة الأوكرانية من خلال سياسة الأكرنة. اليوم، تترجم أو تدبلج جميع الأفلام الأجنبية وبرامج التلفزيون، بما في ذلك الروسية، إلى الأوكرانية.

وفقا لدستور جمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي، الأوكرانية هي لغة الدولة الوحيدة في الجمهورية. مع ذلك، يسلم الدستور بالروسية كلغة يستخدمها غالبية السكان، ويضمن حرية استخدامها في كافة مجالات الحياة العامة. وبالمثل، فإن لغةتتار القرم (لغة 12 في المئة من سكان القرم) تخضع لحماية الدولة الاستثنائية، فضلا عن لغات القوميات الأخرى. يشكل الناطقون بالروسية الأغلبية الساحقة من سكان القرم (77 ٪)، بينما يتكلم الأوكرانية 10.1 في المئة فقط، والمتكلمين بلغة تتار القرم 11.4 في المئة.ولكن في الحياة اليومية لغالبية تتار القرم والأوكرانيين في القرم تستخدم اللغة الروسية

يعود تاريخ الأدب الأوكراني إلى القرن الحادي عشر، بعد تحول روس كييف للمسيحية. كانت الكتابات حينها حول الطقوس الدينية أساسا وكانت مكتوبة بلغة الكنيسة السلافية القديمة. أشهر الروايات التاريخية من ذلك العصر والتي تؤرخ له تدعى الوقائع الابتدائية. النشاط الأدبي بشكل مفاجئ أثناء الغزو المغولي.

تطور الأدب الأوكراني مرة أخرى في القرن الرابع عشر، وأحرز تقدما ملموسا في القرن السادس عشر مع إدخال الطباعة وبداية عصر القوزاق، في إطار الهيمنة الروسية والبولندية. أنشأ القوزاق مجتمعاً مستقلاً ونشروا نوعاً جديداً من القصائد الملحمية، التي اعتبرت نقطة عالية من الأدب الشفوي الأوكراني. تراجعت هذه التطورات في القرن السابع عشر وبداية الثامن عشر، عندما حظر النشر باللغة الأوكرانية. ومع ذلك، في أواخر القرن الثامن عشر برز الأدب الأوكراني الحديث في نهاية المطاف

بدأت في القرن 19 فترة العامية في أوكرانيا، من خلال عمل ايفان كوتلياريفسكي اينييدا، أول منشور بالكتابة الأوكرانية الحديثة. تطورت الرومانسية الأوكرانية في أواخر ثلاثينات القرن التاسع عشر وظهر على الساحة أشهر الرومانسيين في تاريخ الأمة الأوكرانية الشاعر والرسام تاراس شيفتشينكو. حيث يعتبر ايفان كوتلياريفسكي أب الأدب باللغة العامية الأوكرانية؛ وشيفتشينكو والد النهضة الوطنية

بعد ذلك، في عام 1863، حظر استخدام اللغة الأوكرانية في الطباعة من قبل الإمبراطورية الروسية.هذا الأمر قمع بشدة النشاط الأدبي في المنطقة، وحيث أجبر الكتاب الأوكرانيون على نشر أعمالهم إما باللغة الروسية أو نشرها فيغاليسيا الخاضعة للسلطة النمساوية. لم يرفع الحظر رسمياً أبداً، لكنه ألغي عملياً بعد ثورة البلاشفة ووصولهم إلى السلطة

واصل الأدب الأوكراني الازدهار في السنوات السوفياتية المبكرة، عندما تمت الموافقة على أغلب الاتجاهات الأدبية. واجهت هذه السياسات انخفاضاً حاداً في الثلاثينيات، عندما نفذ ستالين سياسته الواقعية الاشتراكية. حيث صرح بأن الهدف ليس بالضرورة قمع اللغة الأوكرانية، لكن الكتاب بحاجة اتباع نمط معين في أعمالهم. واصلت الأنشطة الأدبية نشاطاً محدوداً نوعا ما في ظل الحزب الشيوعي، ولم يكن حتى نالت أوكرانيا استقلالها في عام 1991 حين تم إطلاق حرية الكتاب للتعبير عن أنفسهم كما يشاءون

الموسيقى هي جزء كبير من الثقافة الأوكرانية، ولها تاريخ طويل والعديد من التأثيرات. من الموسيقى الشعبية التقليدية للموسيقى الكلاسيكية إلى موسيقى الروك الحديثة، أنتجت أوكرانيا قائمة طويلة من المواهب الموسيقية المعترف بها دوليا بما في ذلك تشايكوفسكي وأوكين الزي. تسللت عناصر من الموسيقى الشعبية التقليدية الأوكرانية إلى الموسيقى الغربية، وحتى في الجاز الحديثة. في عالم الرقص، يتضح التأثير الأوكراني من رقصة البولكا حتى رقصة كسارة البندق.

استفادت أوكرانيا كثيرا من التركيز السوفياتي على التربية البدنية. تركت هذه السياسات في أوكرانيا مئات الملاعب وأحواض السباحة وقاعات الألعاب الرياضية، والعديد من المرافق الرياضية الأخرى. الرياضة الأكثر شعبية هي كرة القدم. دوري المحترفين الأول هو فيشا ليغا، المعروف أيضا باسم الدوري الممتاز الأوكراني. الفريقين الأكثر نجاحاً هما المتنافسان أبداً نادي دينامو كييف وغريمه نادي شاختار دونيتسك. على الرغم من أن شاختار هو البطل السائد حالياً في فيشا ليغا، فإن دينامو كييف كان أكثر نجاحا من الناحية التاريخية، حيث فاز بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين، وكأس السوبر الأوروبي مرة وحيدة، ورقم قياسي بلغ 13 بطولة في الاتحاد السوفياتي و 122 بطولة أوكرانية، بينما فاز شاختار بأربعة أوكرانية فقط ومرة وحيدة في بكأس الاتحاد الأوروبي

لعب العديد من الأوكرانيين في فريق كرة القدم الوطني السوفياتي، وعلى الأخص ايغور بيلانوف واوليغ بلوخين، الفائزين بجائزة الكرة الذهبية المرموقة لأفضل لاعب كرة القدم في العام. قدمت هذه الجائزة فقط لأوكراني وحيد بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، اندريه شيفتشينكو، والقائد الحالي للمنتخب الوطني الأوكراني لكرة القدم. وصل المنتخب الوطني لاول مرة لكأس العالم 2006 لكرة القدم وبلغ الدور ربع النهائي قبل أن يخسر امام البطل في نهاية المطاف، إيطاليا. الأوكرانيون جيدون أيضا في الملاكمة، حيث يحمل الاخوة فيتالي كليتشكو وفلاديمير كليتشكو بطولة العالم للوزن الثقيل

أدلت أوكرانيا بدلوها في الألعاب الأولمبية الشتوية عام 1994. حتى الآن، تعد أوكرانيا أكثر نجاحا في الألعاب الأولمبية الصيفية (96 ميدالية في اربع بطولات) مما هي عليه في الألعاب الأولمبية الشتوية (خمس ميداليات في اربع بطولات). أوكرانيا حاليا في المرتبة 355 من حيث عدد الميداليات الذهبية التي فازت بها في جميع الألعاب الأولمبية أبداً، حيث أن كافة البلدان فوقها في الترتيب تمتلك مشاركات أكثر في هذه البطولات عدا روسيا